السباب من خصال الجاهلية
عَنْ المَعْرُور بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعليه حُلَّةٌ ، وعلَى غُلَامِهِ مِثْلُهَا ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ ، قالَ : فَذَكَرَ أنَّهُ سَابَّ رَجُلًا علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ ﷺ ، فَعَيَّرَهُ بأُمِّهِ، قالَ : فأتَى الرَّجُلُ النبيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذلكَ له ، فَقالَ النبيُّ ﷺ:
[[ إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ، إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فمَن كانَ أَخُوهُ تَحْتَ يدَيْهِ ، فَلْيُطْعِمْهُ ممَّا يَأْكُلُ ، وَلْيُلْبِسْهُ ممَّا يَلْبَسُ ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ ، فإنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فأعِينُوهُمْ ]]. متفق عليه
الحُلّة : ثوب له بطانة مكونة من إزار ورداء ، ولا تسمى حلّة إلا للثوبين معاً.
فيك جاهلية : خُلُق وخصلة من خصال أهل الجاهلية.
خولكم : خدمكم ومن يقومون بشأنكم.
هداية الحديث :
ـ النهي الشديد عن مشابهة أهل الجاهلية حتى بمجرد الألفاظ ، بل شأن المؤمن أن تكون له شخصية متميزة بمنهج القرآن الكريم وهدي النبي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
ـ بيان هدي الإسلام في الحث على الإحسان إلى المملوك بإطعامه وكسوته وعدم تكليفه مالا يطيق ، وهذا منطلق منهج الرحمة في الشريعة.
ـ فضيلة الصحابي أبي ذر رضي الله عنه في استجابته لأمر الرسول ﷺَ ، فقد حرص على أن يكفّر عن خطئه بالإحسان إلى مملوكه.