إذا اجتمع شارب للدخان وحالق للحيته
إذا اجتمع شارب للدخان وحالق للحيته فمن يقدم للإمامة ؟ للعلامة الفقية محمد بن صالح العثيمين
قال الشيخ #العلامة #العثيمين - رحمه الله - :
إذا اجتمع حالق لحية وشارب دخان ، واتفقا في الصفات المقتضية لتقديم أحدهما في الإمامة ، فشارب الدخان أولى بالإمامة ؛ لأن معصيته أهون من عدة أوجه :
#أحدهما:أن تحريم حلق اللحية دلت عليه السنة بخصوصه بخلاف تحريم شرب الدخان فليس فيه نص بخصوصه ، بل هو داخل في العمومات .
#الثاني: أن حالق اللحية مجاهر بمعصيته ، وأثارها بادية عليه باستمرار في حالة نومه ، ويقظته ، وعبادته ، وفراغه ، أما شارب الدخان فإنما يشربه في فترات فليست السجارة دائماً في فمه ، وقد يخفيه عن بعض الناس .
#الوجه_الثالث : أن حلق اللحية تغيير للمظهر الإسلامي في الفرد والجَماعة ، وعدول به عن مظهر الأنبياء والمرسلين ، والذين اتبعوهم بإحسان ، وهذا أمر زائد على كونه مجرد معصية .
#الوجه_الرابع : أن حلق اللحية تشبه بأعداء الله تعالى من المجوس ، و المشركين ، وتحويل للمظهر الإسلامي إلى مظهر شرك ومجوسية ، فهو معصية لرسول الله صلي الله عليه وسلّم ، وتشبه بأعداء الله عز وجل ، وهاتان مفسدتان : المعصية ، و التشبه .
#الوجه_الخامس :أن في حلق اللحية تغييراً لخلق الله تعالى وهو من أوامر الشيطان كما قال تعالى عنه { وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مبينا يعدهم وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غرورا أولئك مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصا } (النساء,الآيات:119_121).
فهذه الوجوه الخمسة كلها تدل على أن شارب الدخان أهون معصية من حالق اللحية فيكون أولى بالإمامة من حالق اللحية إذا تساوياً في الصفات المرجحة .
مجموع الفتاوى " ( 15 / 131 ، 132 )
الدِّينُ النَّصِيحَةُ