سيرة الحبيب المصطفى ﷺ . الحلقة السابعة والعشرون
خديجة بنت خويلد .
كان في مكة سيدة فاضلة اسمها "خديجة بنت خويلد" يلتقي نسبها مع النبي ﷺ في جده الخامس قصي بن كلاب .
كانت امرأة فاضلة حازمة وشريفة وعندها اموال كثيرة ولاتخرج في تجارة الصيف والشتاء .
كانت تستأجر الرجال في تجارتها .وكانت تجارتها تعادل تجارة قريش باجمعها .
أي كانت تجارة قريش كلها نصفها لخديجة .
وكانت تعطي الرجل الذي تستأجره سهمآ من ارباح التجارة .
استعدت قريش لرحلة الصيف بتجارة الى الشام .
فأخذت خديجة تفكر من تستأجر لهذه الرحلة .
في هذه الاثناء كان قد انتشر خبر هذا الشاب الصادق الامين وجمال اخلاقه ﷺ .
لم يرى احد منه كذبآ ولم يخلف موعدآ وإذا سألت في قريش من ااصادق الامين يقولون مباشرة محمد ﷺ .
فأخذت خديجة تستشير لو أني عر١ت تجارتي على محمد بن عبدالله فهل يقبل .
قالوا لها الى اليمن نعم أما الى الشام فإن عمه ابوطالب لا يقبل لان الاحبار اخيروه أن اليهود يكيدون له .
فأرسلت خديجة شخص يعرض عليه الفكرة .
فلما سمع ﷺ ان خديجة تريدك ان تخرج بتجارة لها الى الشام إن كانت لك رغبة في ذلك وانها ستعطيك ضعف ما تعطي غيرك لصدقك وامانتك .
عرض ﷺ الموضوع على عمه ابوطالب .
قال له عمه وإن كنت لا احبذ لك الشام وأخشى عليك من اليهود .
فإني مازلت اذكر اقوال الاحبار فيك وذلك الراهب بحيرا .
ولكن رزق ساقه الله اليك فلا ينبغي ان امنعك .
اذهب يابني على بركة الله .
ولكن اصطحب معك خيار القوم ولاتبتعد عنهم وأسرع في تجارتك ورب البرية يحفظك يابني .
رد ﷺ الخبر لخديجة بالقبول وفرحت كثيرا .
وخرج مع القافلة وارسلت معه خادمآ لها اسمه ميسرة واوصته أن يكون خادمآ لهذا الرجل الامين ...
وليبقى قريبا منه ويراقب حركاته وكلامه ليخبرها بكل شيء عند العودة .
خرج ميسرة مع الرسول ﷺ في تجارته .
وما أن تحرك الركب من الحرم حتى رأى الناس ٠ميعآ غمامة اقتربت من السماء وأظلت اللعير الذي عليه .
تعجب الناس .
لقد رأوا هذا الشيء عندما خرج مع عمه ابوطالب وكان عمره 12 عام فظنوا انها تكريم السماء له لانه يتيم .
واليوم عندما اصبح عمره 25 عام .
ماسر هذه الغمامة التي تظل محمد فقط دون غيره .
لقد رأت قريش كلها هذا وشاهدها ميسرة لانه يراقبه كما اوصته سيدته خديجة .