رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

سيرة الحبيب المصطفى ﷺ . تابع الحلقة الخامسة عشر

سيرة الحبيب المصطفى ﷺ . تابع الحلقة الخامسة عشر

سيرة الحبيب المصطفى ﷺ . تابع الحلقة الخامسة عشر

حليمة السعدية . الجزء الثاني .

اخذت حليمة النبي ﷺ ورجعت الى رحلها .
تقول كنت قد أتيت الى مكة على أتانِ "انثى الحمار" كانت هزيلة ضعيفة .
وكان معنا ناقة . و والله لقد جف ضرعها .
فكانت تركب على هذه الحمارة وهم ذاهبون لمكة
فكان الركب يسبقوني وأتاني "انثى الحمار" التي أركبها لا تستطيع أن تلحق بهم .
فيقولون : يا حليمة قد أعييتي الركب .
"اسرعي قليلاً فقد تأخرنا جميعاً . تعبنا منك بسبب سيرك البطيء"
تقول حليمة : فلما أخذت محمد ورجعت به الى راحلتي عرضت عليه ثديي وما كان في صدري مايشبع إبني "عبدالله" اخو النبي ﷺ في الرضاعة وكان لا يرتوي من الحليب فلا ننام الليل من بكاءه .
فلما وضعت محمداً في حجري وعرضت عليه ثديي الأيمن اهتز صدري وانفجر فيه اللبن .
فشرب حتى  إرتوى ﷺ ففرحت فأعطيته ثديي الآخر فلم يأخذه .
"وكأن الله عزوجل ألهمه أن له شريك في هذا اللبن فأخذ واحد وترك الآخر لأخوه عبدالله لإنه ﷺ جاء بالعدل .
فإن لم يعدل محمد رسول الله ﷺ فمن يعدل"
تقول حليمة : فلم يأخذ الثاني طوال سنتين 
قالت : فوضعت ابني على ثديي الثاني فرضع وشبع .

ثم قام زوجي ابو كبشة الى الناقة وكان ضرعها قد نشف ليس فيها حليب .
فقام إليها وإذا ضرعها قد إمتلأ باللبن .
فقال أبا كبشة لحليمة : وهو يضحك من الفرح . 
يا حليمة . ألم أقل لك أن هذا الصبي بركة !
فحلبها وشربنا ونمنا بخير ليلة . 

في الصباح تجهز القوم للسفر ليعودوا لديارهم ديار بني سعد .
"المسافة من مكة لديار بني سعد حوالي 150 كم .
منطقة جبلية ومرتفعة عن سطح البحر جوها لطيف"

تقول حليمة : ركبت الأتان كانت لما تركب حليمة 
 هذه الحمارة من كثر ماهي نحيفة تضرب أقدامها بعضها ببعض حتى جرحت . 
 تقول : فلما ركبت وحملت محمداً معي وإذا بها انطلقت وكأنها تسابق الركب . 
وصاحباتي يقولون : ياحليمة ياحليمة أتعبتينا في طريقنا الى مكة ونحن ننتظرك لتلحقي بنا .

والآن أتعبتينا ونحن نلحق بك . أليست هذه أتانك التي أتيتي بها من ديارنا ؟
فترد عليهم حليمة : بلى هي .
يقولون لها  : قولي لنا ماشأنها مالذي حل بها ماقصتها .
تقول : لا أدري .
فيقولون فعلاً إن أمرها لعجيب . كانت ضعيفة جدا ما الذي جعلها بهذه القوة .
"ذلك ببركة نبيكم وحبيبكم محمد ﷺ .
حتى أقتربوا من سوق عكاظ .
كانت قبائل العرب تجتمع في هذا السوق للتجارة وتعرض بضاعتها وتبدأ كل قبيلة تلقي الشعر والقصائد بمدح قبائلهم ويتفاخروا .
فيعكظ كل واحد على الآخر بالشعر "أي يتفاخر" . "لذلك كان هذا سبب تسميته سوق عكاظ"

طبعاً في كل منطقة تجارية . من الذي يتواجد فيها دائماً ؟؟
"اليهود طبعاً . 
فاليهود إذا بحثت عنهم تجدهم عند المال . هم أهل المادة سياستهم مسك العصب الرئيسي للأقتصاد"
لما نظر أحبار اليهود لقافلة بني سعد قادمة من بعيد عرفوا أن هذه القافلة تحمل رسول الله .
كيف عرفوا ؟