رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

مرحباً بطالب العلم

مرحباً بطالب العلم
85 September 26, 2023 مقالات عامة

مرحباً بطالب العلم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 
أما بعد 

قال الله تعالى: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )
و يقول أيضاً سبحانه: ( كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )
ويقول جلَّ وعلا: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ )

حَدَّثَ صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ ، قَالَ :

أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بُرْدٍ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَقَالَ:

مَرْحَبًا بِطَالِبِ الْعِلْمِ
صحيح .رواه الترمذي برقم 
3535
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" سَيَأْتِيكُمْ أَقْوَامٌ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ ، فَقُولُوا لَهُمْ : مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاقْنُوهُمْ " ،قُلْتُ لِلْحَكَمِ (أحد الرواة) : " مَا اقْنُوهُمْ " ؟ قَالَ : " عَلِّمُوهُمْ " .

رواه ابن ماجه (247)، وحسنه الألباني، الصحيحة (280).
و يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا
 أخرجه البخاري (100)، ومسلم (2673)

روى البخاري (71) ، ومسلم (1037) عن مُعَاوِيَةَ بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ).
فمن رزق الفقه في الدين على هذا الوجه : فذلك هو الدليل والعلامة على أن الله أراد به خيرا ، ومن حرم ذلك ، وصار مع الجهلة والضالين عن السبيل ، المعرضين عن الفقه في الدين ، وعن تعلم ما أوجب الله عليه ، وعن البصيرة فيما حرم الله عليه : فذلك من الدلائل على أن الله لم يرد به خيرا
والفقه في
إن علوم الشريعة أيها القارئ الكريم هي ميراث النبوة، وإن الأنبياء لم يورّثوا درهمًا ولا دينارًا وإنما ورّثوا العلم، وعلى قدر حظ الناس منه يكون حظهم من وِرَاثة النبي صلى الله عليه وسلم, ولهذا كان طلب العلم أغلى ما أُنفِقت فيه الأعمار, وأفضل ما بذلت له الدراهم و الأموال, وتركت لأجله البلاد والديار، وليُعلَم أن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يفعل، وأن الله جل وعلا قد أراد بمن التحق بهذا الطريق خيراً, وكان من فضله سبحانه وتعالى أن قد هيأ أسباب هذا الطلب لمن أراده, ويسر القيام على هذه الطاعة والعبادة الجليلة (طلب العلم) من قصدها، فإنه : «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»، وعن أبي الدرداء  رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((مَنْ سَلَكَ طَريقًا يَبْتَغِي فِيه عِلْمًا، سَلَكَ اللَّهُ بِه طَريقًا إلى الجَنَّةِ، وإنَّ المَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَها رِضاءً لِطالِبِ العِلْمِ، وإنَّ العالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ في السَّمَوَاتِ ومَنْ في الأرْضِ حَتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفَضْلُ العالِمِ على العابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ على سائِرِ الكَواكِبِ، إنَّ العُلَماءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ، إنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينارًا وَلا دِرْهَمًا؛ إنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أخَذَ بِهِ أخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ)),أخرجه أبو داود (3641)، والترمذي (2682)، وابن ماجه (223)، وأحمد (21715) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (50/48) واللفظ له
وإذا أردت أن تعرف من الله مقامك فانظر فيما أقامَك!  فأَقم نفسك حيث ترنوا أن يكون مقامك .

وها نحن إذ نزف لطلاب العلم مجالس سماع الكتب التسعة وهي تزهوا بحلةٍ جميلةٍ جديدة، وتضرب سهماً في سبيل نشر العلم الشرعي النقي في أرض الله الواسعة الواسعة، متخذة من محافظة اب الجمهورية اليمنية ذي السفال مركز ابن باز للدراسات الشرعية وإعداد الدعاة 
نقطة انطلاقٍ لها، فإنها تود أن تكون بذلك على خطى السلف الصالح من الصحابة الكرام الذين تعلموا هذا المنهج من النبي صلى الله عليه وسلم فخرجوا من مدينته صلى الله عليه وسلم ينشرون علمه وهديه، ويوطئون لرسالته السمحة في مشارق الأرض ومغاربها، وهكذا كان فعل التابعين من تلاميذهم, وتابعيهم من العلماء والدعاة الربانيين إلى يومنا هذا رضي الله عنهم أجمعين, حيث اختاروا طريق نشر تعاليم الإسلام
وتدريس مفاهيم هذا الدين العظيم وقدَّموه على كل طريق وسبيل آخر, نسأل الله تعالى أن يتقبل منَّا جميعاً
رَأيتُ العلمَ صاحبهُ شريفٌ
وإِن ولدتهُ آباءٌ لِئامُ
وَلَيسَ يَزالُ يرفعُه إِلى أَن
يُعظِّمَ قدرَه القَومُ الكِرامُ
وَيَتَّبعونَه في كلِّ أَمرٍ
كَراعِ الضَّأن يتبعُه السَّوامُ
وَيُحملُ قولُه في كُلِّ أفقٍ
ومن يكُ عالِماً فهو الإِمامُ
فَلَولا العِلمُ ما سَعِدت نُفوسٌ
وَلا عُرِفَ الحلالُ وَلا الحَرامُ
فَبِالعِلمِ النَّجاةُ من المَخازي
وَبِالجَهلِ المَذَلَّةُ وَالرَّغامُ
هو الهادي الدَّليلُ إِلى المَعالي
وَمِصباحٌ يُضيءُ به الظَّلامُ
كَذاكَ عن الرَّسول أَتى عَلَيهِ
من اللَّهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلامُ

العلم نور للصدور وحياة للقلوب

أهلاً وسهلاً والسلام عليكمُ
وتحية منّا تُزف إليكمُ
أحبابنا ما أجمل الدنيا بكم
لا تقبح الدنيا وفيها أنتمُ

, فلا يسعنا في مثل هذا المقام إلا أن نتمثّل بقول النبي صلى الله عليه وسلم لطلبة العلم الصادقين القاصدين الجادّين :

((مرحباً بطالب العلم ..)) 

فأهلاً وسهلاً بكم .
حللتم اهلا ونزلتم سهلاََ
كتبه فضيلة الشيخ الدكتور/ ابوالحسن علي بن محمد المطري حفظه الله ورعاه
٣ ربيع أول ١٤٤٥