رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

من عقيدتنا إثبات صِفَةِ الصَّبرِ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الوَجهِ الَّذِي يَلِبقُ بِهِ

من عقيدتنا إثبات صِفَةِ الصَّبرِ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الوَجهِ الَّذِي يَلِبقُ بِهِ
27 March 20, 2023 مقالات عامة

من عقيدتنا إثبات صِفَةِ الصَّبرِ للّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الوَجهِ الَّذِي يَلِبقُ بِهِ

عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ ، يَدَّعُونَ لَهُ الوَلَدَ ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ )

رواه البخاري (٧٣٧٨)


 التعليق :

▪️اللَّهُ سُبحانَه وتعالَى غَفُورٌ رَحِيمٌ ، ورَحمتُه سَبَقَتْ غَضَبَه ، ومِن حِكمتِه سُبحانَه ورَحمتِه العامَّةِ أنْ رَزَق الكافِرَ في الدُّنيا ونَعَّمهُ وخَوَّله مُدَّةَ عُمرِه ، ومَكَّنَه مِن آمالِه ومَلَاذِّه ، مع أنَّه لا يَستحِقُّ بكُفرِه ومُعاندتِه غيرَ أَلِيمِ العذابِ .
- يُبيِّنُ رَسولُ اللهِ ﷺ عِظَمَ صَبرِ اللهِ تعالَى وحِلمِه ، وأنْ لا أحَدَ أصبَرُ وأحلَمُ وأبعَدُ عن الانتقام ، وأكثَرُ تأخيرًا عن العقوبةِ على شيءٍ يكرَهُه من قولٍ أو فِعلٍ ، من اللهِ تعالَى ، فهو يَسمَعُ كَلامَ مَن يَنسُبون له الولدَ كذِبًا وزُورًا ، كالنَّصارى واليهود ، قال تعالَى: { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا } [مريم] ومع سَماعِه وعِلمِه وقُدرتِه ، إلَّا أنَّه يَصبِرُ عليهم ، بلْ يُعافِيهم في أبْدانِهم وحَياتِهم ، ويَرزُقهم مِن فَضلِه ونِعَمِه في الدُّنيا ، ويُؤخِّرُ عُقوبةَ مَن لم يَتُبْ منهم إلى الآخِرةِ!
وفي الحَديثِ : إثباتُ صِفةِ الصَّبرِ لله عزَّ وجَلَّ ، على الوَجهِ الذي يليقُ به سُبحانَه .