رسم
ج ا رٍ ي ا ل ت ح م ي ل . . .

وسائل شرعية وواقيعية لقضاء الديون 

وسائل شرعية وواقيعية لقضاء الديون 
17 August 26, 2023 مقالات عامة

وسائل شرعية وواقيعية لقضاء الديون 

نسأل الله تعالى أن يفرج همنا وهمكم وأن يقضي ديون المسلمين أجمعين ، وأن يرزقنا وإياكم من فضله .
وهذه بعض النصائح والوسائل نرجو أن يكون فيها عون لنا جميعا :
أولا :
التحلي بالصبر ، والاستعانة بالله 
الللتخلص مما نحن فيه فيه بالبحث عن طرق مشروعة للكسب ، نجني منها بعض الأرباح ، وونعوض الخسارة ، ونقضي الديون ، فأبواب الرزق واسعة ، وقد يبدأ الإنسان بعمل صغير ثم يبارك له فيه ، وهذا واقع مشاهد .على المرء أن يسعى الى الخير جهده وليس عليه أن تتم المطالب 
ثانيا :
التقليل من النفقة الخاصة  ، و أن الدائنين أولى بكل ما زاد عن النفقة الضرورية ، فلا يجوز التهاون في أمر الدَّيْن ،
 عدم الاسترسال في الإنفاق ، ولا يجوز لمسلم اليأس من السداد .
ثالثا :
الاستسماح من أصحاب الدين
 ، واخبارهم بالعجز 
 عن السداد ، وطلب منهم المهلة ، فهذا خير لنا من الهروب والمماطلة التي تزيدهم على المدين حنقا وضيقا .
وربما قدموا به شكاوي للدولة 
رابعا :أيها المسلم 
أن تصلح ما بينك وبين الله تعالى ، ليصلح لك ما بينك وبين الناس ، وقد وعد الله أهل طاعته بالمزيد من فضله ، فقال :   مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ  النحل/97 . وقال :   وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً   الطلاق/2 ،3.
وقال :  فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً   نوح/10- 12. فأكثر من الاستغفار والتوبة والعمل الصالح ، فإن رحمة الله قريب من المحسنين .
خامسا : أيها المؤمن 
إذا كنت قد أخذت هذه الديون وأنت عازم على أدائها فعليك أن تحسن الظن بالله تعالى وتثق به أنه سيقضيها عنك ، روى البخاري ( 2387) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :  من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه   ، وروى ابن ماجة ( 2409) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :   إن الله مع الدائن حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكره الله   وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة .
سادساً :
توجه إلى الله تعالى بالدعاء ، وأيقن بالإجابة ، فإن من أدمن طرق الباب ، يوشك أن يفتح له ، وتخير لدعائك أوقات الإجابة ، كالثلث الأخير من الليل ، وبعد عصر الجمعة ، وما بين الأذان والإقامة ، وفي السفر ، وعند الفطر من الصوم .
وإليك بعض الأدعية المناسبة لحالك :
روى الترمذي (3563) عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي فَأَعِنِّي ، قَالَ : أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ ، قَالَ : قُلْ :   اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ   والحديث حسنه الألباني في صحيح الترمذي .
والمكاتبة : تعهد العبد بدفع مال لسيده حتى يعتقه .
و( جبل صِير) اسم جبل .
وروى الطبراني في معجمه الصغير عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه :   ألا أعلمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثلُ جبلِ أُحُدٍ دَيناً لأداه الله عنك ؟ قل يا معاذ : اللهم مالك الملك ، تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممن تشاء ، وتعز من تشاء ، وتذل من تشاء ، بيدك الخير ، إنك على كل شيء قدير ، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، تعطيهما من تشاء ، وتمنع منهما من تشاء ، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك   وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (1821).
وروى أحمد ( 3712 ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :   مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، وَابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ  فَرَحاً  قَالَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا
نَتَعَلَّمُهَا ؟ فَقَالَ : بَلَى ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا   وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1822).

ومن ذلك ما جاء عن سهيلٍ قال: كان أبو صالحٍ يأمرنا إذا أراد أحدُنا أن ينام أن يضطجع على شقِّه الأيمن، ثم يقول: اللهم ربَّ السَّماوات، وربَّ الأرض، وربَّ العرش العظيم، ربنا وربّ كل شيءٍ، فالق الحبِّ والنَّوى، ومُنزل التَّوراة والإنجيل والفُرقان، أعوذ بك من شرِّ كل شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، اللهم أنت الأول، فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر، فليس بعدك شيءٌ، وأنت الظَّاهر، فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن، فليس دونك شيءٌ، اقضِ عنا الدَّينَ، وأغننا من الفقر. وكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
 "
أخرجه مسلم في صحيحه : كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، برقم (4888).حديث أنس بن مالكٍ -رضي الله تعالى عنه- قال: كان النبيُّ ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدَّين، وغلبة الرِّجال،
أخرجه البخاري: كتاب الجهاد والسّير، باب مَن غزا بصبيٍّ للخدمة، برقم (2679).
"
وما روى أبو داود (5090) وأحمد (27898) عن أَبِي بَكْرَةَ أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو ، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
3- وما روى مسلم (2730) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ) .
قال النووي رحمه الله في "شرح مسلم" : " وَهُوَ حَدِيث جَلِيل , يَنْبَغِي الِاعْتِنَاء بِهِ , وَالْإِكْثَار مِنْهُ عِنْد الْكُرَب وَالْأُمُور الْعَظِيمَة , قَالَ الطَّبَرِيُّ : كَانَ السَّلَف يَدْعُونَ بِهِ , وَيُسَمُّونَهُ دُعَاء الْكَرْب ,
واخيرا كن حسن الظن بربك جل جلاله
ومعنى حسن الظن 
اي توقع الجميل من الله تبارك وتعالى 

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 

قال اللهُ تعالى : أنا عند ظنِّ عبدِي بي إنْ ظنَّ خيرًا فلهُ ، وإنْ ظنَّ شرًّا فلهُ

رواه ابن حبان برقم 

 (639
وهو في البخاري ومسلم
مطولا
عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، واللَّهِ لَلَّهُ أفْرَحُ بتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن أحَدِكُمْ يَجِدُ ضالَّتَهُ بالفَلاةِ، ومَن تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، ومَن تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإذا أقْبَلَ إلَيَّ يَمْشِي، أقْبَلْتُ إلَيْهِ أُهَرْوِلُ.
 : أخرجه البخاري (7405)، ومسلم (2675).
فلا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل
والله الموفق 
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى .
اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشفنا ياذا الجلال والإكرام يارب العالمين