لماذا قدمت العبادة على الاستعانه في قوله تعالى ( اياك نعبد واياك نستعين )
لماذا قدمت العبادة على الاستعانه في قوله تعالى ( اياك نعبد واياك نستعين ) -تقديم قوله {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} على قوله {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: على عدة امور :
1- الأول أن العبادة أمانة كما قال تعالى : إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض .. فأهتم للأداء فقدم
2- أنه لما نسب المتكلم العبادة إلى نفسه أوهم ذلك تبجحا واعتدادا منه بما صدر عنه فعقبه بقوله : وإياك نستعين ليدل على أن العبادة مما لا تتم إلا بمعونة وتوفيق وإذن منه سبحانه
3- أن العبادة مما يتقرب بها العبد إلى الله تعالى والاستعانة ليست كذلك فالأول أهم
4- أنها وسيلة فتقدم على طلب الحاجة لأنه أدعى للإجابة
5- أنها مطلوبة لله تعالى من العبادة والاستعانة مطلوبهم منه سبحانه فتقديم العبد ما يريده مولاه منه أدل على صدق العبودية من تقديم ما يريده من مولاه
6- أن العبادة واجبة حتما لا مناص للعباد عن الإتيان بها حتى جعلت كالعلة لخلق الإنس والجن فكانت أحق بالتقديم
7- أنها أشد مناسبة بذكر الجزاء والاستعانة أقوى التئاما بطلب الهداية
8- أن مبدأ الإسلام التخصيص بالعبادة والخلوص من الشرك والتخصيص بالاستعانة بعد الرسوخ
9- التاسع أن في تأخير فعل الإستعانة توافق رؤوس الآي
10- أن أحدهما إذا كان مرتبطا بالآخر لم يختلف التقديم والتأخير كما يقال قضيت حقي فأحسنت إلى وأحسنت إلى فقضيت حقي
11- أن مقام السالكين ينتهي عند قوله إياك نعبد وبعده يطلب التمكين